البحر: مشاريع "التطبيقي" الإنشائية العملاقة أوضح دليل على تحقيق الهيئة لأهدافها

Shareأعرب نواب المدير العام في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عن سعادتهم بما حققته الهيئة طوال السنوات الماضية، بمناسبة احتفال الهيئة بمرور 28 عاما على إنشائها.
وفي هذا الصدد، قالت نائبة المدير العام للشؤون الإدارية والمالية صباح البحر وفق بيان صادر عن الهيئة ويحمل كلمات نواب المدير "إننا في الأعياد نحرص على أن نعيش أفضل لحظاتنا، فأولى بالهيئة اليوم أن تعلن أفضل ما لديها من إنجازات حققتها، ولعل أكبر دليل على مدى قوة هذه الإنجازات يتمثل في حجم الزيادة في الميزانية المخصصة للهيئة، فقد بلغت أول ميزانية لها منذ 28 عاماً 22 مليون دينار بينما ميزانية الهيئة عن السنة المالية الحالية 2010/2010 قد تضاعفت إلى أكثر من عشر مرات".
وأوضحت البحر ارتباط نمو الميزانية بنمو الإنسان نفسه أو على الأقل بأحلام التنمية، حيث إن المنتج ليس سلعة يمكن قياسها أو تعويضها بل هو الإنسان صانع الحضارة والقيمة وهدفها، وحتى الآن سعياً نحو تحقيق الأهداف فإننا سننتقل من تاريخ مسيرة الهيئة إلى الواقع العملي بالنسبة للتطور الذي حدث، حيث لم يكن يخطر على البال يوم إنشاء الهيئة ذلك التدفق الهائل من شباب الكويت على كلياتها ومعاهدها، حتى أصبحت السعة المكانية شاغل الهيئة، وهذا التطور واكب ما كان شرطاً له وهو التطورات في البرامج والميزانيات وكان ضرورياً إزاء هذا التطور أن ينصب الاهتمام على الجانب المالي، وقد تطور الاعتماد بما يتواءم لتحقيق الغرض الأساسي من إنشاء الهيئة وفقاً لأحدث البرامج والوسائل التعليمية والتكنولوجية الحديثة، ومن أجل توفير المكان المناسب والملائم والمعد إعداداً متميزاً، فقد قامت الهيئة بإنجاز خطوات سريعة وجبارة في توفير السعة المكانية اللازمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة والمتنامية من الطلبة والمتدربين الراغبين في الالتحاق بكليات ومعاهد الهيئة حيث بلغت أعداد المقيدين هذا العام أكثر من 40 ألف طالب ومتدرب وبانتهاء المشاريع المستقبلية ستكون السعة المكانية للكليات والمعاهد أكثر من 50 ألف طالب ومتدرب.
وذكرت البحر أن الباب الرابع الخاص بالمشاريع الإنشائية والصيانة ضمن ميزانية الهيئة عن السنة المالية الحالية خصص 89 مليون دينار لاستكمال وتوسعة المشاريع الحالية والجديدة بالإضافة إلى صيانة المشاريع القائمة منها، مضيفة ان بناء الكوادر البشرية وإعدادها الإعداد السليم قد استلزم أن نهتم بعناصر العملية التعليمية والتدريبية ومن هذه العناصر الرعاية الاجتماعية للطلبة، فقد خصصت ميزانية للصرف على المكافأة الاجتماعية هذا العام قدرت بـ45 مليون دينار تصرف على المستفيدين من هذه الرعاية طوال العام، وكل هذه التطورات والإنجازات ارتبطت أيضاً بزيادة أعداد العاملين بالهيئة فأصبح في الميزانية الحالية 2010/2011 حوالي 4800 موظف نسبة الكويتيين منهم تزيد على %83 لقناعتنا التامة بالاعتماد على سواعد أبنائنا، ولعل أفضل إنجازات الهيئة تزايد أعداد الخريجين على مدى السنوات الماضية حيث بلغ أكثر من 150 ألف خريج تم توزيعهم في شتى المجالات في سوق العمل بالكويت.

ومن جهته، قال نائب المدير العام للخدمات الأكاديمية المساندة د. عبدالله الكندري إن تحقيق التوجهات العامة لخطة التنمية وأهداف برنامج عمل الحكومة ومراعاة الطاقة الاستيعابية للهيئة والمؤشرات العامة لاحتياجات سوق العمل من أهداف الهيئة، وهذا ما كان ليتحقق لولا تعاقب مديرين عامين مميزين على إدارة الهيئة ووجود أساتذة مميزين لا يكلون من رفعة شأن كلياتهم ومعاهدهم ووطنهم العزيز ببذل الجهد الكبير بالتدريس والتدريب والإشراف.
وأضاف: وتزامنا مع هذه المناسبة السعيدة، يحق للهيئة أن تفخر بانتشارها تقريبا في جميع أحياء وبيوت الكويت، فهي تحتضن تحت قطاعيها التعليم التطبيقي والتدريب نحو 45 ألف طالب وطالبة حاليا، ويحق للهيئة أن تفخر كذلك بآلاف الخريجين الذين درسوا في كلياتها ومعاهدها في السنوات السابقة، ويشاركون حاليا من خلال الجهات التي التحقوا للعمل بها في خدمة التنمية والتطور في وطننا العزيز، ويحق لها كذلك أن تفخر بأعضاء هيئة التدريس الذين تقلدوا أعلى المراتب الوزارية فشاركوا ويشاركون في رفع اسم الكويت عاليا بين الأمم.

وبدورها، بينت نائبة المدير العام لشؤون التدريب سعاد الرومي أن الهيئة تحتفل هذه الأيام بالذكرى الثامنة والعشرين لإنشائها إذ يأتي الاحتفال بقدر الانجاز فكلما كانت الانجازات كبيرة وحاسمة جاء الاحتفال بقدرها روعة وتحقيقا للسعادة والفرحة، مضيفة أن الثامن والعشرين من ديسمبر من كل عام تحتفل الهيئة بعيد إنشائها لتكون المؤسسة الأكاديمية التي أنيط بها إعداد القوى البشرية الوطنية القادرة على تلبية احتياجات البلاد في كل المجالات، وإذا ركزنا حديثنا على قطاع التدريب فسنجد أن قطاع التدريب قد نجح خلال تلك السنوات في تزويد السوق بما يزيد على سبعة وسبعين ألف خريج وخريجة في تخصصات متعددة ومتنوعة في شتى مجالات التدريب، وقد تم ذلك كنتيجة لزيادة الإقبال على الالتحاق بقطاع التدريب في الهيئة فعلى سبيل المثال بلغ عدد المقبولين في في العام التدريبي 2009/2010 بالقطاع 6997 طالبا وطالبة وعدد المقبولين بالقطاع في هذا العام التدريبي 17651 متدربا ومتدربة في معاهد التدريب.
وحول ما حققه القطاع من انجازات ذكرت الرومي أن قطاع التدريب قام بتحديث نماذج تقييم الأداء لأعضاء هيئة التدريب والوظائف الإشرافية، ووضع لائحة الدورات الخارجية واللائحة المالية للإشراف على المعاهد الأهلية واللائحة المالية لمركز ابن الهيثم ومعالجة وضع من تم نقلهم من الكادر العام إلى الكادر الخاص ووضع الهياكل التنظيمية للمعاهد الأهلية، واستحداث وظيفة مساعد مدير لشؤون المتدربين لمعاهد التدريب، ووضع الهيكل التنظيمي للدورات الخاصة والعمل على تحويل مقر الدورات التدريبية الخاصة إلى مركز للبرامج التدريبية الخاصة، ووضع معايير اختيار عضو هيئة التدريب والتدريس في الدورات الخاصة بالإضافة إلى وضع معايير واختصاصات لجنة شؤون المتدربين، وكراسة تأهيل المعاهد الأهلية وكذلك لائحة البعثات.

وعن عملية تطوير عضو هيئة التدريب بينت الرومي أنه تم وضع لائحة البعثات والابتعاث لأول مرة في تاريخ القطاع بعشرة مقاعد في ميزانية العام التدريبي 2010/2011 مع استحداث مكتب فني لمكتب المدير العام لشؤون التدريب كما تم توقيع عقد إنشاء معهد مهني في الجهراء وتأسيس مركز مسابقة المهارات المهنية، مؤكدة أنه تم ربط أنشطة وفعاليات قطاع التدريب بمشاريع خطة الحكومة للتنمية من حيث استحداث وتطوير برامج وتخصصات جديدة في معاهد التدريب الدورات التدريبية وتعزيز دور الهيئة في مجال البحث العلمي والتطوير بالإضافة إلى تطوير نشاط التدريب داخل الهيئة وحصر الاحتياجات التدريبية كل عامين وتحسين فرص توظيف خريجي الهيئة وإعادة هيكلة برامج التعليم والتدريب بمعاهد الهيئة بما يحقق رفع كفاءة العلمية التعليمية والتدريبية مع الاهتمام بالتعليم الفني في المجال الصحي والحد من التسرب من معاهد الهيئة من 27% إلى 15% في نهاية سنوات البرنامج، والاستعانة بالمعاهد الأهلية في القطاع الخاص لإقامة برامج تدريبية خاصة تحت إشراف الهيئة، والإسهام في برامج تطوير الإدارة العليا والوسطى والإشرافية عن طريق الدورات التدريبية أثناء الخدمة ولتنمية قدرات القياديين.
ولفتت إلى أن مجمل تلك الأنشطة ينصب على تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الرؤية السامية لسمو أمير البلاد المفدى في تحويل الكويت إلى مركز مالي تجاري ومثل هذا الهدف لا يتحقق إلا بوجود كفاءات بشرية مؤهلة لهذا نرى أن الكويت قد اعتبرت التعليم والتدريب حجر الأساس الذي ينطلق منه اقتصادنا الوطني نحو العالمية وهو ما جعله قطاع التدريب هدفا ومحورا يسعى إلى تحقيقه في مجمل أعماله.

ومن جانبه، قال نائب المدير العام للتخطيط والتنمية د. عبدالعزيز تقي "بعد مرور 28 عاماً من إنشاء الهيئة أصبح يتوافر لديها عوامل إيجابية كثيرة للعمل والعطاء في بيئة علمية مناسبة إذ تم استغلال هذه العوامل والأخذ بالتوصيات، فهناك عوامل إيجابية فعلية كثيرة وليست مثالية أو تنظيرية ستساعد على استقرار الهيئة في المرحلة المقبلة، وعلى إجراء نقلة نوعية لدخول الهيئة في العقد الرابع من عمرها بنموذج أكثر شمولية في التغيير من العقود الثلاث الماضية، ومن العوامل الإيجابية من جانب التخطيط والتنمية خصوصا المشروعات التطويرية والإنشائية أصبحت مبنية على أهداف واضحة وقابلة للقياس وهناك خطط متابعة وخطوات مرحلية مدروسة على نماذج تم إعدادها بشكل مسبق بمتابعة مسبقة ولاحقة بحيث تنتهي المشكلات المتوارثة في هذا المجال سواء مع مجلس الأمة، أو ديوان المحاسبة أو وزارة المالية، وستنتهي معها تقديم المشروعات بدون آلية سواء واضحة أو غير واضحة وبصورة ارتجالية.