عميد «الحقوق» جمال النكاس: شهادات جامعات «الدكاكين»… كارثة

Share

 

وليد العبد الله – الراي

أعلن عميد كلية الحقوق في جامعة الكويت الدكتور جمال النكاس، «عن تزايد أعداد الطلبة من خريجي الثانوية العامة في السنوات الأخيرة بمعدلات عالية»، مبينا ان «الادارة الجامعية والكليات المختلفة، فوجئت بطفرة كبيرة من الطلبة المستجدين (… ) وبصراحة أن هذه الأعداد من الطلبة تسبب لنا… عسراً في الهضم» .

وقال: «الكلية تعاني من أعداد كبيرة، ومهما بذلنا من جهود في توفير السعة المكانية ، والخدمات وأعضاء هيئة التدريس لن نواكب الزيادة المستمرة من خريجي الثانوية».

وتحدث الدكتور النكاس، في حوار مع «الراي» عن «مسألة انتشار شهادات الدكاكين، جاءت عن طريق جامعات متساهلة كانت تمنح الشهادات دون أي تدقيق او دراسة علمية، وهذه الجامعات تخلط بين الدراسة في الانتساب والدراسة في الحضور والإقامة في البلد المعني».

وتابع «التسهيلات التي أعطيت في فترة معينة ، ومنحت من خلالها شهادات الدكاكين لموظفي الحكومة هي الأساس في خلق هذه المشكلة، حتى اذا كانت قد منحت لأشخاص يستحقون، حيث تم بعدها فتح الباب بشكل موسع بمعنى أنها كانت تمنح الشهادات المضروبة للموظف بغرض أنه سيعود الى عمله ولن يمارس المهنة التي جاء يدرسها، والهدف الذي كان يريده من الشهادة هو الترقية في جهة عمله، وهذا كان سبب التساهل في الحصول على شهادات الدكاكين».

وعن انتشارظاهرة بيع رسائل الماجستير والدكتوراه، قال النكاس إن «مسألة الغش العلمي والسرقات العلمية والتزويرمتواجدة منذ بدء التعليم العالي، وليست جديدة، والمشكلة تكمن أن الرسائل العلمية اذا كانت على مستوى الماجستير أو الدكتوراه يفترض أن تكون تحت الرقابة منذ بداية الدراسة، وهي مسألة الاستاذ المشرف على الرسالة والجامعة المعنية، اذا كان الأستاذ المشرف والجامعة المعنية لم يكونا على مستوى الثقة وتعاملا مع هذه المسألة بشكل مادي وليس بشكل علمي فلن نستطيع التحكم بهذه العملية والسيطرة على السرقات العلمية، ولكن باعتقادي أن هناك حلا من الممكن ان يساهم في ضبط هذه المسألة، وهو الشخص المعني الذي توجه للدراسة في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه أن يسجل في السفارة عن طريق شخص أكاديمي متخصص يقوم بتسجيل نوع الرسالة التي سيقدمها ويقوم الأستاذ المشرف بإعداد تقارير متواصلة وتقديمها الى السفارة، وأن يضع حدا زمنيا أقصى للرسالة، حتى تتم مراقبة الفترة الزمنية».

وفي ما يلي نص الحوار:

• ما الأقسام التي تضمها كلية الحقوق وكم يبلغ عدد الطلبة؟

- كلية الحقوق أنشئت في العام 1967 وبدأت التدريس منذ العام المذكور، وكانت تضم عددا قليلا من الطلبة والأساتذة وتطورت الكلية الى الوقت الراهن، وحاليا تضم نحو 3000 طالب وطالبة، وتضم أربعة أقسام، وهي: قسم القانون الدولي، والقانون الخاص، والقانون العام، والقانون الجزائي.

• تواجه كلية الحقوق كثافة طلابية، وفي نفس الوقت هناك نقص في أعضاء هيئة التدريس… لماذا؟

- طبيعة ومهام كلية الحقوق هو الحال ذاته، بالنسبة لكليات جامعة الكويت التي تعمل على تأهيل أبناء الكويت علميا وأكاديميا، وبالتالي عملية التأهيل تحوي في طياتها الكثير من التفاصيل.

وفي الحقيقية أنه في الأعوام الأخيرة تزايدت أعداد الطلبة من خريجي الثانوية العامة بمعدلات عالية، وجامعة الكويت فوجئت بطفرة كبيرة من الطلبة المستجدين والزيادة الكبيرة لا يمكن أن تواكبها أي جهود في زيادة عدد أعضاء هيئة التدريس أو زيادة السعة المكانية أو تحسين الخدمات وتوفيرها للطلبة، وهناك جهود مبذولة بشكل مستمر لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب والطالبات الذين يتخرجون سنويا من الثانوية العامة، لذلك كلية الحقوق تواجه ما تواجه كليات الجامعة المختلفة في مسألة ضيق السعة المكانية والكثافة الطلابية ونقص في الكادر التدريسي، وأقولها بصراحة ان الأعداد الكبيرة من الطلبة تسبب لنا «عسرا في الهضم»، والكلية تعاني من أعداد كبيرة، ومهما بذلنا من جهود في توفير السعة المكانية والخدمات وأعضاء هيئة التدريس لن نواكب الزيادة المستمرة من خريجي الثانوية، ونسعى لخدمة أبنائنا الطلبة ونقدم ما بوسعنا.

ففي السنوات الماضية كنا نحاول بشكل مستمر أن نحدث تعديلات على القاعات الدراسية بغرض التوسع في أشكال القاعات ومساحاتها، تارة نلجأ الى الدمج حتى تكون لدينا قاعات كبيرة، وتارة نقسم احدى القاعات الكبيرة الى قاعتين صغيرتين حتى تستوعب الطلاب والطالبات، والإدارة الجامعية الحالية والسابقة كانت تبذل جهدها لإيجاد أفضل الحلول للتوسع في القاعات، وأقولها صراحة ان مساحة القاعات وأعدادها مشكلة تواجهها الكلية، إضافة الى أعداد الطلبة، وأؤكد أن الكثافة الطلابية في القاعات الدراسية بدأت تؤثر على الجودة الأكاديمية من ناحية إيصال المعلومة بشكل صحيح للطلبة، كما تؤثر على الطلبة في استيعاب المعلومة ولا تساعدهم في تحصيلهم العلمي، فبعض القاعات تصل الى 40 أو 50 طالبا بينما خصصت الى 25 طالبا.

لذلك في العام الماضي اجتهدنا للحد من تكدس الطلبة في كل مقرر والقاعات الدراسية، وتوصلنا الى أحد الحلول وهو تسجيل الطلبة في الشعب كحد أقصى 50 الى 60 طالبا وتوفقنا وأوجدنا شعبا أخرى وفتحنا للطلبة، وأيضا تم توزيعهم على الشعب، والبقية تم توزيعهم على شعب أخرى من خلال توجيه الطلبة، وعملنا على توزيع الطلبة بالتساوي لتقليل التكدس الطلابي.

سياسة الجامعة

• هل توزيع الشعب جاء مرضيا للطلبة ؟

- لم يكن مرضيا، وأقولها صراحة… أتفهم ما يريده الطلبة، ولكن سياستنا تتماشى مع سياسية جامعة الكويت بأن الطالب يختار الشعبة التي تناسبه، والأستاذ الذي يرى انه اقرب الى التواصل مع الطالب، ولا أنكر بأن هذه سياسة جامعة الكويت، ولكن هذه السياسة تطبق في حدود الإمكانات، ولا استطيع تكديس 400 طالب في شعبة واحدة و20 في شعبة أخرى فهذا سيسبب تعطيلا للعملية التعليمية.

• هل الطلبة الذين يدرسون في الخارج في كليات الحقوق، يؤثرون على خريجي حقوق جامعة الكويت في سوق العمل ما رأيك ؟

- نعم بالفعل، الطلبة الذين يدرسون في الخارج يؤثرون على خريجي كلية الحقوق في سوق العمل، ولكن خريجي كلية الحقوق في جامعة الكويت مميزون، لذلك سوق العمل دائما يمنح أولوية التعيين لخريجي الحقوق من الجامعة، لأن الدراسة بها باستمرار وحضور، ويستطيع اختيار المميزين، ولا نستطيع التحكم في العملية التعليمية خارج الكويت فجهات العمل الحكومية والأهلية في الكويت عندما يتقدم إليها الخريجون سواء من داخل الكويت او من خارجها يفترض فيها أن تقيم وتختار الأفضل، وقد يكون مؤهلا من داخل الكويت، وقد يكون مؤهلا من الخارج في جامعة تدرس للطلبة دراسة جادة، والأمر مرتبط في الجهات الأهلية والحكومية التي تقابل الخريجين، وما أريد قوله ان طلبة الكويت من الحقوق لا يواجهون اي إشكالية في البطالة عند التخرج، لان الجهات الحكومية والأهلية تختارهم بشكل متواصل وفرصتهم قوية بان يحصلوا على الوظائف على حساب غيرهم من الجامعات الأخرى.

وأؤكد أن مسألة الدراسة في الجامعات الخارجية ووجود تعليم مميز هذا الأمر معني بدور الجهاز الأكاديمي وممارسة دوره الرقابي في محاولة رفع جودة الخدمات التعليمية التي تقدم داخل البلاد وخارج الكويت، فالأجهزة التي تتولى رقابة الجامعات تقوم بجهد جاد في مراقبة الجامعات والتعليم في الخارج والداخل وهذه الظواهر لن نستطيع التحكم فيها طالما نحن في اقتصاد حر لتلقي التعليم داخل الكويت وخارج الكويت وهذا الأمر طبيعي، ولكن ما أريد قوله بأن هذه الجهات التي لا تتواصل مع الطالب بشكل مستمر ستجد نفسها مع الأيام أمام موقف محزن وأقصد أن الطلبة الذين ستخرجهم لن يكون لهم مكان في سوق العمل، لأنه سيتضح بعد سنوات أن مستواهم لا يتناسب مع ما هو مطلوب لأداء الأعمال في سوق العمل سواء في القطاع الحكومي او الأهلي، وهم من سيضرون أنفسهم.

وأؤكد أن هناك فوضى حدثت بسبب دخول العديد من الجهات في العملية التعليمية ولكن هذه الفوضى لن تستمر طويلا والجهات التي تطلب المؤهلين والخريجين هي التي ستضطرهم الى اختيار التخصص الدقيق حتى تتطور ولا تعود للخلف في مسألة التوظيف واختيار التخصص الدقيق والشهادة المميزة، والجهات التي لا تخرج الأفضل ستجد نفسها مضطرة الى تحسين خدماتها التعليمية، المشكلة في العالم العربي بأننا فتحنا التعليم بهذه الصورة دون وجود رقابة مسبقة وحقيقية ومن يقوم بالرقابة على أساس تقييم مخرجات هذه الجهات الحديثة ثم نقول ماذا تحتاج وليس التقييم والرقابة منذ البداية، وبالتالي أعترف أننا تفاجأنا بالكثير من المواقف التي لا تخدم العملية التعليمية بأي شكل من الأشكال.

الشهادات المضروبة

• انتشرت اخيرا شهادات الدكاكين عن طريق بعض الجامعات المشبوهة مامدى تأثيرها على سوق العمل ؟

- مسألة الجامعات المتساهلة التي كانت تمنح الشهادات دون أي تدقيق او دراسة علمية هذه الجامعات جاءت بسبب الخلط بين الدراسة في الانتساب والدراسة في الحضور والإقامة في البلد المعني، واعتقد بان التسهيلات التي أعطيت بفترة معينة ومنحت من خلالها شهادات الدكاكين لموظفي الحكومة هي الأساس في خلق هذه المشكلة حتى اذا كانت قد منحت لأشخاص يستحقون حيث تم بعدها فتح الباب بشكل موسع بمعنى أنها كانت تمنح الشهادات المضروبة للموظف بغرض أنه سيعود الى عمله ولن يمارس المهنة التي جاء يدرسها والهدف الذي كان يريده من الشهادة هو الترقية في جهة عمله في الكويت وهذا كان سبب التساهل في الحصول على شهادات الدكاكين، وأؤكد أن هناك جامعات غير موجودة من الأساس بينما جاء عدد من الطلبة بشهادات مضروبة وادعوا أن الجامعات موجودة في بلدانهم الأصلية وهذه الظاهرة توسعت في فترة معينة ثم تم الانتباه منها من الجهات المعنية في الكويت وبدأت تحارب هذه الشهادات المضروبة.

وأشير الى أن الهدوء في الوقت الراهن من قبل الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي يأتي لتسوية أداء بعض الجامعات وليس إهمالها وتمت تسوية كثير من الجامعات ومنها تم إيقاف ابتعاث الطلبة الكويتيين إليها كما تم التشدد على الملاحق الثقافية في مسألة دراسة الطلبة الكويتيين من خلال التسجيل عن طريق الملحق الثقافي، أما في حال توجه الطلبة الى جامعات غير موجودة في الملحق الثقافي فتعتبر شهادة مشبوهة وتخلي مسؤولية التعليم العالي من مسألة الاعتماد ولن يعترفوا اذا الطالب لم يتخذ الخطوات السليمة في تسجيل هذه الخطوات المذكورة علما ان هذا التوجه قلل من ظاهرة شهادات الدكاكين.

الغش والسرقات العلمية

• انتشرت بشكل كبير ظاهرة بيع رسائل الماجستير والدكتوراه في أغلب الدول العربية بمبالغ مالية لا تتجاوز 2000 دينار، وهناك من يتوجه لشراء الأبحاث بغرض الترقية كيف نضبط هذه المسألة ؟

- أقولها صراحة ان مسألة الغش العلمي والسرقات العلمية والتزوير هذه جميعها متواجدة منذ بدء التعليم العالي وليست جديدة، والمشكلة تكمن أن الرسائل العلمية اذا كانت على مستوى الماجستير أو الدكتوراه يفترض أن تكون تحت الرقابة منذ بداية الدراسة وهي مسألة الاستاذ المشرف على الرسالة والجامعة المعنية اذا كان الأستاذ المشرف والجامعة المعنية لم يكونا على مستوى الثقة وتعاملا مع هذه المسألة بشكل مادي وليس بشكل علمي فلن نستطيع التحكم بهذه العملية والسيطرة على السرقات العلمية ومن الصعب جدا التحكم بهذا الامر، ولكن باعتقادي أن هناك حلا من الممكن ان يساهم في ضبط هذه المسألة وهو الشخص المعني الذي توجه للدراسة في مرحلة الماجستير أو الدكتوراه أن يسجل في السفارة عن طريق شخص أكاديمي متخصص يقوم بتسجيل نوع الرسالة التي سيقدمها ويقوم الأستاذ المشرف بإعداد تقارير متواصلة وتقديمها الى السفارة وأن يضع حدا زمنيا محددا وحدا زمنيا أقصى للرسالة حتى تتم مراقبة الفترة الزمنية.

• لماذا لا يتولى الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي مراقبة الأبحاث عن طريق لجنة أكاديمية متخصصة تشرف على أبحاث جميع الأساتذة في المؤسسات التعليمية ؟

- أؤيد هذا الأمر ومن الممكن المراقبة فهناك عدة وسائل تحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال التواصل مع السفارة وتسجيل موضوع رسالة البحث منذ بداية الدراسة ومتابعة مراحل كتابة الرسالة من المشاكل التي تصادفها والانجازات لتواصل الباحث ولا أنكر بأن هناك حاجة ومن الضروري ان تكون هناك رقابة.

بيع الأبحاث

• ما رأيك في انتشار ظاهرة بيع الأبحاث بين طلبة الجامعة و«التطبيقي»؟

- ظاهرة بيع أبحاث الطلبة منتشرة في مختلف دول العالم، ومن المؤسف أن بعض الطلبة أنفسهم هم من يقومون بالسرقة العلمية ونسخ الأبحاث من خلال الدخول على مواقع علمية عن طريق الانترنت ويقومون بنسخ البحث من أكثر من ناشر أو يقوم بالتعديل على البحث ويقدمونه لأستاذ المقرر لذلك الأستاذ المعني يجب أن يراقب بشكل مشدد على جودة البحث الذي يقدمه الطالب علما ان هذه المشكلة شاقة، وأود التأكيد ان هناك أنظمة تستطيع المعرفة اذا كان البحث مسروقا أم لا والنظام يستطيع الكشف عن الأبحاث المسروقة في اللغة الإنكليزية والفرنسية أما اللغة العربية الى الان لا توجد أجهزة كاشف السرقة ولم أسمع انها متواجدة، لذلك المسألة بحاجة الى رقابة مشددة من جهات الدولة المختلفة كما ان دور الكلية مهم لأن سرقة البحث تعتبر من أنواع الغش واللوائح تعاقب على ذلك .

كما ان دور الجهات الرقابية ومنها وزارة التجارة والصناعة والتربية والتعليم العالي مهم ويفترض تشكيل لجنة متخصصة لمحاربة هذا الأمر من خلال مراقبة بيع الأبحاث.

وأود الإشارة الى أحد الحوادث وفقد نقل لي احد الأساتذة انه طلب من طلبته إعداد أبحاث وبعدها بأيام قدم له الطلبة الأبحاث وتبين أن خمسة طلبة قدموا أبحاثا متشابهة في النص والمضمون.

• خريجو «التطبيقي» من قسم القانون لا يتم قبولهم في كلية الحقوق… لماذا ؟

- الطلبة في «التطبيقي» دورهم كبير ومهم، ويعتبرون الجناح الآخر المكمل لعملية تطوير التعليم وخدمة الكويت، ولكن المشكلة تكمن في عدة أمور أولها أن مسألة المعادلة والمحتوى العلمي للمقررات تختلف عن كلية الحقوق، ولا استطيع أن أعادل مقررات تدرس بنظام الكورسات ومضغوطة علميا بمواد تدرس على سنة كاملة اي ما يعادل الضعف في عدد المحاضرات والمحتوى العلمي، أما الأمر الاخر وهو التحويل الى جامعة الكويت وهناك شروط مرتبطة في عمادة القبول والتسجيل والإدارة الجامعية وليس كلية الحقوق من تضع الشروط والأمر بحاجة الى تنسيق بين الجهتين، ولكن في ظل الوضع الحالي والأعداد الكبيرة التي تتلقاها كلية الحقوق في جامعة الكويت فهذه المسألة ليست أولوية لكلية الحقوق.

• ما رأيك في إيقاف مهمات التفرغ العلمي عن قياديي الجامعة؟

- اعتقد أن عضو هيئة التدريس عندما يمارس مهمة قيادية من خلال تقلد المنصب والتدريس ويبذل مجهودا مضاعفا ويأخذ ذلك من حياته جزءا كبيرا خاصة انه في بعض الأحيان يقضي الأوقات داخل الكلية هذا يعني بأن البحث العلمي قد قل وبالتالي يجب أن يعوض بعد انتهاء مدته من المنصب القيادي من خلال منحه التفرغ العلمي ومكافأته خاصة ان عددا كبيرا من الاساتذة يسافرون الى الخارج لإعداد الأبحاث العلمية ناهيك عن الإقامة في الدول الأخرى والمصاريف لذلك يجب مراعاة هذه الجوانب وان يعاد النظر بهذا الأمر.

المرأة الكويتية … قاضية

قال الدكتور جمال النكاس إن تعيين المرأة وكيلة نيابة جاء متأخرا كثيرا فالمرأة قادرة على أن تعمل في السلك القضائي فمن المنظور المدني والقانوني لا يمكن ان يكون هناك تميز بين الرجل والمرأة والقضاء وظيفة ومهمة يتوالها الشخص السوي والعاقل والمؤهل وحصر القضاء في الذكور لم يكن له ما يبرره في اعتقادي فالمرأة قادرة ومميزة وخريجات كلية الحقوق في جامعة الكويت نرى فيهن الكفاءة والقدرة على تولي وقيادة القضاء وهذا الامر في الطريق القويم والصواب، وأؤيد بشدة أن تكون المرأة قاضية، ففي الدول المتقدمة دور المرأة فعال في السلك القضائي بجميع دوائر المحكمة كالاستئناف والتمييزوالدستورية وغيرها، وقد أبدعت المرأة في هذا المجال.

برامج دكتوراه وماجستير

كشف عميد كلية الحقوق الدكتور جمال النكاس، أن عمادة الكلية تكمل مسيرة العمادات السابقة، وتعمل في الوقت الراهن بالتعاون مع الأساتذة على طرح برنامج الدكتوراه والصعوبات التي تواجه طرح البرنامج وتتركز على أمرين وهما عدم جود عدد كاف من أعضاء هيئة التدريس بدرجة أستاذ، وثانيا تأهيل وسائل البحث العلمي وتحسن جودة الأبحاث ونظام الدكتوراه محل اهتمام الكلية في الفترة المقبلة، وهناك مخطط لتطوير برامج الماجستير وفتح برامج أخرى للماجستير ونحن ندرس هذا الأمر بهدوء وتواجهنا معوقات ونسعى الى تفاديها ، كما نعمل على فتح مجالات للتدريب حديثة وتطويرها .

تدخل سياسي في التعليم

افاد الدكتور جمال النكاس بأن التدخلات السياسية كبيرة وكثيرة وشاهدناها في الأعوام الماضية عندما يكون القرار السياسي داخل جامعة الكويت وليس قرارا أكاديميا ففي الغالب التدخل لتحقيق سياسات تخدم البلد ولكن يبقى قرارا سياسيا، وقد لاحظنا أن القرار السياسي يؤدي الى الإضرار في العملية التعليمية وبالاعتبارات الأكاديمية وهذا لا خلاف عليه وتبقى عملية تقبل هذا القرار السياسي ومحاولة حد آثاره على العملية التعليمية والأكاديمية معني بالإدارة الجامعية ويفترض أن تهيئ الإدارة نفسها حتى تحد من آثار القرار السياسي الذي يفرض في بعض الأحيان على جامعة الكويت.