الرئيسية - الأخبار - المبتعثون - باحث أكاديمي يضع نموذج حديث لتوحيد الاعتماد الأكاديمي العربي


باحث أكاديمي يضع نموذج حديث لتوحيد الاعتماد الأكاديمي العربي

Share

قال الخبير الأكاديمي أستاذ إدارة الأعمال  بجامعة دلمون د.محمد موسى يعتبر التعليم الجامعي أحد المفاتيح المحركة لعجلة التقدم والتنمية في جميع أنحاء العالم ، ومن خلاله يتم التصدي لتحديات العالم المتقدم المعاصر، فالتعليم يطبق من خلال رؤية ورسالة وهدف ، ولذلك تقع على عاتق الجهات المسئولة عن التعليم في عالمنا العربي والإسلامي مسئولية نشر الثقافة والعلوم المختلفة وتوسيع قاعدتها للقضاء على أسباب التخلف عن

ركب الحضارة .

 

جاء ذلك خلال دراسة قياسية معاصرة قدمها بالندوة الثالثة التي انعقدت بالرياض خلال الفترة من (20-22/12/2010 ) حول " الجودة في التعليم الجامعي بالعالم الإسلامي " بعنوان : تطبيق المؤشرات الإقليمية والعالمية للجودة والاعتماد الأكاديمي في جامعات العالم الإسلامي نحو     "  التميز وسيلة لا غاية " تحــت رعاية جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية إتحاد جامعات العالم الإسلامــــــــــــي في العاصمة السعودية الرياض ، وتناولت الدراسة مدى استخدام وتطوير بطاقات الأداء المتوازن في التعليم الجامعي التطبيق من خلال النموذج المقترحٍ:Model Six Harmony ( نموذج حديث لتوحيد الاعتماد والتصنيف الأكاديمي العربي ) صمم النموذج لدعم كفاءة تأكيد الجودة في معالجة اختلال التوازن الناتج عن تطبيق المؤشرات والمعايير التعليمية الوطنية والدولية بالجامعات العربية والإسلامية .

 

وتابع د. محمد موسى قائلا خلال  ونتيجة لما يشهده التعلم العالي في الوقت الراهن من تزايد الطلب على بعض التخصصات كماً ونوعاً في سوق العمل ورفض بعض التخصصات التي تشبع منها السوق وأصبحت متقادمة ولا تتماشى مع متطلبات العصر. لذا يتوجب على كافة الجهات التعليمية توازن تلك التخصصات مع احتياجات البيئة والمجتمع ، وحتى يحدث هذا التوازن لابد وأن تنسجم آليات ضمان جودة البرامج الأكاديمية مع معايير ومؤشرات الجودة باعتبارهما وجهان لعملة واحده  لقد أصبحت الجودة الشاملة الركيزة الأساسية لنموذج الإصلاح والتطوير والتجديد بكافة قطاعات التعليم الحكومي والأهلي،  خاصة ونحن كعرب نواجه الكثير من التغيرات التي طرأت على بيئتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وأخيراً التعليمية وجميع هذه التغيرات يجب أن تتوافق مع متغيرات البيئة الدولية خاصة وقد أصبح العالم يتكون من حزم على شكل تكتلات وتحالفات موحدة  ولا يجب أن نكون بعيدين عن منأى هذه التحالفات .

 

وأضاف لقد صارع التعليم العالي العربي في الوقت الراهن أمواجاً متلاطمة بين التحديات والصراعات التنافسية محلياً وعالمياً فئ الوقت الذي يواجه فيه هذا التعليم معوقات وقيود ونقص في الموارد التي خلخلت كياناته ومحركاته الأكاديمية والمهنية ، لقد أصبح تحسين جودة التعليم هدفاَ أساسياً تسعى إليه كل المجتمعات من أجل تحسين البيئات التعليمية ، ولقد بدأت كثير من جامعات العالم العربي في خوض تجارب جيده رغم ما تحملته من أعباء وجهود مضنية أثقلت مواردها المالية ولكنها بكل أسف خرجت من التصنيفات العالمية بعبارة "  الجامعات العربية لا ترقى للتصنيف العالمي " عند فئة أفضل 100 جامعة مصنفة دولياً ،  وهذا الخروج المحبط من المؤكد لا ينقص من الجهود التي تقوم بها وزارات التعليم العالي وهيئات ضمان الجودة الوطنية والإقليمية والتي تستهدف تحسين وتجويد عملية التعليم . لقد تطرقت الدراسة إلى دور هيئات ضمان الجودة العربية لعلها تكشف عن خلل ما يستشعر به الباحث خاصة إذا ما تم تفعيل عملية  إجراء التقييم المتبادل بين ( "الجامعة والهيئة "  وبين " الهيئة والجامعة " )، ولا يشكك الباحث فى أنه عند إجراء هذا التقييم سوف يتم كشف خلل استبعاد جامعتنا العربية من التصنيف الدولي لأفضل مائة جامعة دولية ، ولكن على نفس الصعيد كشفت الدراسة عن وجود جامعات عربية وقعت في ذيل فئة أفضل 300 جامعة مصنفة دولياً ويعتبر هذا تحدى وإنجاز عربي ولكن لا يرقى للمجهودات والموارد الطائله التي صرفت على هذه الجامعات حتى وصلت إلى ذيل الطائرة .

 

واستطرد د. محمد موسى قائلا : لقد كشفت الدراسة عن وجود اختلال بين المعايير الدولية والمعايير العربية ، وهناك دراسات أخرى كشفت بأن هناك تفاوت وخلل بين المعايير الدولية والدولية وهذه الدراسة أيضا كشفت عن تفاوت بين المعايير " العربية و العربية " ،من أجل ذلك أراد الباحث أن يسعى لإيجاد آلية ونظام مقترح بغية توحيد طرق" التطبيق والاعتماد والتصنيف " على المستوى العربي ، من خلال ما استحدثته الدراسة الحالية من تصميم بطاقة عربية للاعتماد والتصنيف الأكاديمي ،  وسبق للباحث في دراسة سابقة أن  توصل إلى تصميم بطاقة لتقويم أداء الجامعات العربية ، وفى ظل هذه التفاوتات خرجت الدراسة الحالية يبعضًا من النتائج التي تم تطبيقها على عدد 22 تجربة حية تم اختيارها عشوائيا من ضمن أكثر من 40 تجربة على ارض الواقع قامت بها بعض الجامعات العربية والإسلامية خضعت لفحص الباحث ، وهذا ما عزز صحة نتائج الدراسة ، ولم تكتفي الدراسة بمشاهدة هذه الاختلالات بل اقترحت علاجا لها عبر تطبيــق " بطاقة الأداء الجامعي المتوازن المطورة " . لقد استعان الباحث بكل فوائد ومميزات البطاقة التقليدية ، ولكن عملية التطوير ترتب عليه أستهداف رفع كفاءة الأداء التعليمي المتوازن بعدما أعاد للبطاقة رونقها فى ثوبها الجديد بما يتلاءم مع خدمة التطبيق الذي سيدخل لأول مرة في مجال التعليم العالي . لقد أقتصر استخدام البطاقة التقليدية في قياس أداء المصانع والشركات والمؤسسات ، والآن مع توسيع مزاياها وفوائدها وتحويرها لخدمة قطاع التعليم أصبح لهذه البطاقة قيمة مضافة عالية، لذا يوصى الباحث بتعميمها وفقاً للآلية التي رسمها  لها ، والتي تعمل من خلال ستة محركات تكاد تكون نفاثة تتفاعل مع ستة دعائم متناغمة الأداء والانسجــام والتوازن تشتغل عملياتها من خــلال ستة بطاقات،  من أجل ذلك أطلق الباحث عليها أسم جديد وسهل وملائم لعملية التطوير وهو أسم سكس هرموني : SIX HARMONY  أي ستة محركات منسجمات – متوافقات – متوازنات - متناغمات وجميعها تستهدف ربط منظومة العملية التعليمية بالشكل الذي يؤمن تفاعل المدخلات والعمليات والمخرجات  ، وأن تفاعلا هذا المثلث يضمن توازن الأداء المؤسسي مع الأداء التخصصي وبالتالي يحدث انسجاما بين مخرجات التعلم وسوق العمل ،  وفى حالة عدم الأنسجام يحدث اختلال التوازن الكمي والنوعي بين متطلبات العملية التعليمية ومتطلبات الاعتماد والتصنيف الأكاديمي ؟ لذلك عالجت الدراسة هذا الأختلال الموضحة بالشكل أعلاه ، وحاول الباحث جاهداً التوصل إلى نموذج يعمل من خلال 6 ستة بطاقات تؤدى إلى التوازن الكامل لأداء الجامعات العربية .